باسل كوركيس .. بصمة متميزة في خط الوسط

 

من اول تألقاته .. سافر الى عالم النجوم وحجز له مكانا جعله يطل على القمر !! ، اثثه بابداعاته الجميلة وحيث رسم بزهور خصائصه تلك اللمحات اللماعة التي يحيط فيها بالكرة ، وحيث كتب بأدائه شعرا راح ينظمه على طريقته الخاصة ومن ثم يغنيه ليهز جمهور المتفرجين … فيحبونه بباقات من زهور الكلام الفواحة بعطورها ..

ذلك هو باسل كوركيس لاعب خط الوسط في نادي الشباب والمنتخب الوطني ، الساحر بلعبه والشاهق ببراعته مع زملائه وهو يترجمها الى خطوات واثقة للكرة وهي في طريقها الصحيح ، لاسيما وانه لعب في كل المراكز ، باسل كوركيس .. نقرأ في اوراقه الكروية انه من مواليد 1961 ، بدايته مع الكرة كانت على اديم منطقة كمب سارة حيث لامست هناك قدماه الكرة وقد فتنته بسحرها وراح يتعلم تلك الفنون الاولية من خلال تنافسه مع زملائه الصغار ، ثم مالبث ان لعبها في المدرسة الابتدائية ومن ثم المتوسطة حيث كان يمثل فرق تلك المدارس ويكلل شغفه بها بمهارات فنية يتقاذف بها المرامي ويحصل بها على اعجاب الذين يتفرجون ويتابعون حتى عام 1978 حيث انتسب الى نادي السعدون الرياضي ولعب مع فريق اشباله ليؤكد بمقدرته في اللعب الذي تعلم ابجديته في المدارس ، وبعد عام واحد انتقل الى نادي الامانة وشارك مع شباب هذا الفريق مهاجما تمتد قدماه للقطع والتمرير الصحيح وحتى التصويب على قدر من السرعة المطلوبة ، وكانت عين المدرب جليل محمود تراقبه وتتأمل قدراته فنصحه بالتحول من الهجوم الى خط الوسط للاستفادة من الكرات المتقنة التي يرسلها لزملائه المهاجمين ولقابلياته الفنية والبدنية في الصعود معهم والرجوع للتغطية كان لهذا الرأي صداه في نفس باسل الذي وجد نفسه بالفعل عند هذا الخط ، بعد عامين صعد الى الفريق الاول الذي مثله لاول مرة في دوري اندية الدرجة الاولى ، باسل .. يتذكر انه لعب اولى مبارياته ضد نادي الطيران في موسم 80 ـ 1981 وكانت نتيجتها التعادل (1 ـ1 باسل .. في نفس الموسم هذا سجل اول اهدافه في مرمى نادي الزوراء ، حيث راوغ المدافعين وارسل الكرة لتعانق شباك مرمى كاظم خلف ، فلفت اليه الانظار ووضع في دائرة الضوء ، باسل كوركيس .. سرعان ماأستدعي الى منتخب شباب العراق تحت اشراف زيا اسحق ونصرت ناصر ، فعلماه الكثير من فنون الكرة وباسل يعزو الفضل لهما في اكتشاف مهاراته ، ومع هذا الفريق شارك باسل في بطولة (ريكا) الدولية في يوغسلافيا ..، وفي عام 1982 انتقل باسل الى نادي الشباب الذي بدأ منه انطلاقته في عالم الكرة وعاش معه المنافسات الكثيرة التي جعلته واحدا من اندية المقدمة وسار معه باسل طويلا ..

باسل كوركيس .. اللاعب الذي تفجرت ينابيع عطاءاته وسكب جهوده من اجل اللعبة الحلوة وصارت الكرة مركبه الى عالم الشهرة والنجومية ومايتمنى وعلى الرغم من الامتلاء المفعم به خط الوسط العراقي نجوم لماعة الا ان عمو بابا استدعاه للمرة الاولى الى المنتخب الوطني الذي كان يستعد للمشاركة في دورة الخليج العربي السادسة في الامارات فتمرن مع نجوم الوسط مثل هادي احمد وعادل خضير وناطق هاشم وعلي حسين شهاب وحارس محمد ، لكنه لم يشارك في مباريات الفريق على الرغم من خوضه المباراة التجريبية التي جرت ضد منتخب الاردن في بغداد قبل السفر وكانت نتيجتها للعراق (2 ـ1) وهي المباراة الاولى في سجله الدولي ، ولاسباب مجهولة .. استبعد من المنتخب ولكن عمو بابا طلبه من جديد لتمثيل المنتخب في مباريات دورة الخليج العربي السابعة عام 1984 حيث لعب ثلاث مباريات امام منتخبات عمان وقطر والكويت وقد فاز فيها العراق .. باسل كوركيس في هذه البطولة طلب منه عمو بابا اللعب في مركز الدفاع الايمن وهي المرة الاولى التي لعب فيها في خط الدفاع وقد اجاد واظهر براعة في ذلك المركز الذي سرعان ماتأقلم عليه ..

ـ باسل كوركيس من تلك البطولة شع نجمه وعلا في افاق الكرة العراقية وصار اسما مرموقا ولاسيما في الدورة العربية السادسة بالمغرب عام 1985 حيث صار باسل حديث الشارع الرياضي بعد المستوى الذي قدمه في البطولة وتوجه بهدف الفوز في نهائي البطولة على المغرب في مرمى الزاكي بادو ، واستمر باسل في تألقه وحصاده للثناءات الكثيرة في المباريات التي خاضها مع المنتخب الذي صار احد اعمدته والتي اهمها نهائيات كأس العالم في المكسيك عام 1986 على الرغم من ذلك الوجع الذي طرز قلبه ازاء البطاقة الحمراء التي صدمته في مباراة العراق وبلجيكا ..، باسل كوركيس يجد ان اجمل مبارياته هي مباراته امام منتخب السعودية في الدورة العربية السادسة والتي انتهت بفوز العراق (2 ـ1) كذلك مباراة العراق وسوريا في الطائف التي اهلت الفريق الى المكسيك .. باسل كوركيس .. له صفات فلما توجد كاملة في لاعب اخر فهو يحتاج بقدرته الفائقة على قطع الكرات واجادته المراوغة كما انه يستخدم جسمه للتموية حجب الكرة اضافة الى تمريراته الدقيقة وتسديداته القوية ..، باسل كوركيس اخر عهده مع المنتخب كانت في المباراة الفاجعة ضد قطر في بغداد عام 1989 التي حرمت الفريق من الاستمرار في التسلق الى نهائيات كأس العالم .


Main page